|
الكابتن هيثم جطل أصغر مدرب في العالم
صحوتنا مستمرة وتشرين سيجمع 33 نقطة ولن نهبط
تشرين منجم لاعبين وأنا مع مدربي النادي
غياب المال والاستقرار الإداري والابتكار مشاكل نادينا الرئيسية
كسر مدرب تشرين الواعد هيثم جطل القاعدة التدريبية في سورية...وقرر خوض مغامرة لم تكن مضمونة النتائج فيها من الجرأة مايكفي ... حطم من خلالها كل الأرقام القياسية لأعمار مدربي كرة القدم... دخل بها موسوعة غينيس باعتباره أصغر مدرب في العالم يقود فريقاً يلعب بدوري المحترفين...وبفضل موهبته التدريبية وثقافته الكروية العالية...أعاد نسور تشرين إلى التحليق في فضاءات الدوري السوري...واستعاد الفريق من خلال أفكاره وخططه ونظامه لغة الصيد... صيد الكبار قبل الصغار...وحوّل طموحات جماهير تشرين من أحلام إلى واقع عندما بدّل لغة الهزائم بلغة الانتصارات... ولغة الانقسام والتشرذم بلغة المحبة والانسجام...وحقق في زمن قصير ماعجز عنه مدربون كبار في زمن طويل حتى بات تشرين الرقم الصعب في الإياب ... وحتى نغوص أكثر في عالمه وطموحاته ونتائجه وأفكاره نشرة (موقع اللاذقية الرياضي ) دق باب الجطل الذي فتح قلبه له وأسمعنا إجابات صريحة وصادقة وشفافه على أسئلتنا التي لامست الهموم ... وهاكم أبرز ما جاء في حوارنا الساخن معه على لسانه .
حاوره : سمير علي
* لم أكن أتمنى أن أدرب تشرين في هذه المرحلة لأن تغيير المدرب يتم عادة بعد الخسارة وأنا لاأريد أن يخسر الفريق من أجل ان أدربه وفي البداية لم يكن وارداً موضوع التدريب نهائياً قبل وبعد مباراة الوثبة،ولكن خسارة المباراة أدخل النادي في أزمة وبدأت الناس تتحدث عن الهبوط وعن مأساة ستصيب النادي ولمعالجة الموضوع تم الاتصال بي وحضرت الى النادي فوجدت رغبة ودعماً من الجميع وفي مقدمتهم الرئيس الفخري في تكليفي فوافقت على الفور ولم أتردد وعلى الرغم من أن قراري سريعاً ولكنه لم يكن اعتباطياً لأنني أعرف بأن الجميع سيقف إلى جانبي بالإضافة إلى قناعتي ومعرفتي بإمكانيات اللاعبين وإلى ثقتي بقدراتي على ايجاد الحلول ولا أنكر بأنني كمدرب يرغب في العمل اعتبرتها فرصة لن تأتي كل يوم،وفي حال ساهمت في انتشال النادي من أزمته أكون قد قدمت خدمة للنادي ولي.
· طلبت في البداية إعطائي فترة معينة وخلالها عملنا كجهاز تدريبي وإداري على عدة عوامل منها العامل النفسي والانضباط داخل الملعب وعلى موضوع الذهني الخططي وحاولنا رفع المستوى الثقافي عند اللاعبين وابتعدنا عن الحمال التدريبي لأننا تسلمنا الفريق بعد معسكر دام اربعين يوماً،وركزنا في أول أسبوع على التكتيك وأن يفهم كل لاعب مركزه وعملت على زيادة اللفة والمحبة بين اللاعبين وكان هناك استجابة وتعاون كبير منهم ورغم أن البعض وصف مهمتي بالانتحارية والصعبة ومع ذلك كنت متفائل لأنني أؤمن بالمثل الشعبي (لكل مجتهد نصيب) ووضعت خطة عمل لكل مباراة وتكتيك الذي لايفارق تدريباتي وبعد أن شاهد الجميع الفريق أشاد وأثنى على أدائه ومنهم مدرب الكرامة والجيش والمنتخب الوطني وقالوا بانه حرام أن يكون تشرين مهدداً بالهبوط،وكل ذلك تحقق بتضافر جميع الجهود وفي مقدمتهم إمكانيات اللاعبين لأنه لايوجد مدرب في العالم حتى فينغر يستطيع أن يقدم شيء إذا لم يكن اللاعبون يملكون شيء يقدمونه في الملعب.
· تشرين يملك منجم ذهب من اللاعبين تعرضوا لظروف سيئة في الذهاب،حاولوا تقديم شيء لكنهم لم يقدروا وعندما تم تكليفي فجرت الطاقات الكامنة عند اللاعبين واعتبر أصغر لاعب هو من أهم لاعبي الدوري السوري لأن معظم لاعبينا هم من لاعبي منتخباتنا الوطنية وهذا الأمر يعود بالفخر علينا جميعاًُ.
· صحوة تشرين ستستمر لأننا لانعمل لفترة محدودة وغنما لعدة سنوات وعرض عليّ مبلغ كبير جداً مكافأة في حال بقاء النادي في الدرجة الأولى رفضتها وكان شرطي الوحيد في حال البقاء هو الاستمرار مع الفريق بعقد طويل الأمد لأن متوسط اعمار الفريق صغير وكان في آخر مباراة مع الاتحاد بالكأس 18.2 سنة وهذا يعني بأنه فريق شباب.
· هناك سر في هذه النتائج وانا مع المدرب ابن النادي وفي المنتخبات مع ابن الوطن،لأن ابن النادي يحس أكثر من المدرب الغريب وهذا لايعني الانتقاص من امكانيات المدرب الغريب والذي لايتجاوز عمله في اليوم الثلاث ساعات فيما انا اعمل عشر ساعات بين التدريب والمتابعة داخل الملعب وخارجه لحل مشاكل اللاعبين،بالإضافة إلى العناصر الجديدة التي تم إدخالها إلى الفريق سواء على المستوى الاجتماعي والانساني والنفسي فدخلنا إلى أعماق اللاعبين وكل هذا لم أقم به لوحدي بل مع الكادر التدريبي والإداري الذي يشارك في الأفكار والجميع يقدم ولايلخل في تقديم ماعنده0
· أساس النجاح هو المحبة بين العاملين واللاعبين وإذا وجدت المحبة تزول جميع الشوائب الأخرى ويصبح هناك اقتناع بك من قبل الآخرين،ولإيمان بإمكانياتك وبالتالي تصل إلى الهدف الذي تسعى من أجل تحقيقه.
· خلال التدريبات الأسبوعية للفريق أقوم بالتدريب على تسديد ركلات الجزاء وتصدر أديب بركات ثم معتز كيلوني ثم ايفه لائحة أفضل المسددين وأنا لا أحب أكسر بخاطر اللاعبين فعندما تقدم اديب لتسديد الركلة لم أمانعه ونفس الشيء حصل مع الكيلوني وأعتبر ما حصل معهم كان عدم توفيق.
· الخطوات الاجتماعية والإنسانية التي قمت بها مع اللاعبين لأنني مسؤول عن مجموعة ومن المفروض أن تقتدي بشخص ومافعلناه كان اقتداء بالسيد الرئيس بشار الأسد الذي يضع الإشارات دائماً والومضات على بعض الناس في المجتمع كالأيتام والعجزة ومرضى السرطان ويساهم في زراعة الشجرة وعندما يذهب فهو يوجه رسالة للناس لمساعدتهم ولدي خطوات أخرى على هذا الصعيد وأنا لدي قاعدة في الحياة بأن الشيء الذي لايضر بالتأكيد هو مفيد.
· كل اللاعبين الشباب الذين يتدربون معي انا مقتنع بهم ولايوجد عندي لاعب أساسي ولاعب احتياط واللاعب الذي يجيد ويقدم الأفضل هو الذي سيستمر وانا أعطي اللاعب أكثر من فرصة والفريق يضم لاعبين يمكن أن يلعبوا في أكثر من مركز،ومشاركتي للاعبين الشباب في مباراة الاتحاد كان مفاجئاً للبعض ولكنهم جميعهم سبق ولعب بالدوري ،وهؤلاء اللاعبين زادوا من خياراتي عند انتقاء التشكيلة .
· مشكلة نادي تشرين الأساسية مادية قبل كل شيء لأن الإمكانيات التي كانت تقدم في زمن الهواية بقيت نفسها في زمن الاحتراف ثم تأتي المشكلة الثانية وهي غياب الاستقرار الإداري والمشكلة الثالثة هي غياب الابتكار والأفكار التي تساهم في حل هذه المشكلة من خلال الاعتماد على محبين ومتحمسين للعمل والإدارة الحالية تضم العديد من هذه النوعية.
· التدريب ليس مصدر رزقي وعملي أحصل منه على راتب جيد ولم يتأثر وطموحي سيبقى لفترة لا تقل عن خمس سنوات على الصعيد الداخلي مع نادي تشرين ومن الممكن أن أعمل فترة وأبتعد فترة وذلك حسب الظروف ولكن إذا الله أكرمني فمن الممكن ان استمر لفترة طويلة مع الفريق وطموحي مثل طموح أي مدرب وهو الحصول على أعلى المراتب من مهنة التدريب.
· استقيل عندما أفقد الأمل ولا أجد حلاً للمشاكل التي يتعرض لها النادي والأمور الحالية أكثر من جيدة .
· المنافسة على اللقب محصورة بين الاتحاد والكرامة والجيش والمنافسة على الهروب من شبح الهبوط ستزيد وهناك ستة فرق في دائرة الخطر وهي الشرطة والوثبة واشرين وحطين وجبلة والطليعة والفتوة) ومعرفة الفائز باللقب والفريقين الهابطين لن يتحدد إلاّ في الأسبوعين الأخيرين.
· أعد جمهور تشرين بأننا لن نهبط بشرط التفاف الجميع حول النادي وأفهمت اللاعبين بأن الجمهور بالنسبة لي هو اللاعب رقم واحد وليس اللاعب رقم 12 واطلب من جمهورنا الهدوء والصبر والمؤازرة والعودة كما كان فعالاً وداعماً للفريق .
· علاقتي مع الرئيس الفخري الدكتور فواز الأسد علاقة قديمة منذ أن كنت لاعباً ومساعد مدرب والآن مدرب بالإضافة إلى علاقتي بنجله جميل لأنني مدرس رياضة له منذ ست سنوات حتى الآن،وبعيداً عن هذه المسألة فأن الدكتور فواز يعتبر الداعم المادي الأول لنادي تشرين وقد أثبتت التجارب هذه المقولة على مدى سنوات طويلة ،وللعلم فأن دعمه للنادي يصب في مصلحة دعم منتخباتنا الوطنية لأن نادي تشرين سيكون لديه حوالي 15 لاعباً من كافة الفئات في صفوف منتخباتنا الوطنية،وهو لم يبخل علينا ويقدم الدعم المادي والمكافآت ويتصل بي بشكل مستمر للاطمئنان على أوضاع الفريق واللاعبين وهو قدم للفريق 100 ألف ليرة قبل سفرنا إلى مباراة المجد وتم توزيع 50 ألف منها مكافآت و50 ألف من نفقات السفر إلى دمشق ،وباسمي واسم الجهاز التدريبي والإداري واللاعبين اتوجه بالشكر الجزيل له لدعمه ووقوفه إلى جانب النادي في جميع أزماته .
· شكر خاص للدكتور حسين حيدر الذي يقدم كل الدعم للفريق ويقوم بتصوير جميع الإصابات مجاناً ولم يكتف بذلك بل يساهم في معالجة إصابات اللاعبين عند أطباء آخرين .
· انتسبت إلى نادي تشرين عام 1985 وانا في الصف الثاني واستمريت حتى عام 1999 بعدها انتقلت الى جبلة وفي عام 2000 عملت بعدها في نادي القرداحة لمدة سنتين مديراً لمدرسة الصغار بناء على رغبة الكابتن عبد القادر كردغلي الذي كان مديراً فنياً للكرة ثم عملت مساعد مدرب مع الهولا قي فريق الساحل ثم عملت في الموسم الماضي مساعد للمدرب في نادي تشرين،وأنا من مواليد 1975 وعمري حالياً 31 سنة وأعمل مدرساً لمادة التربية الرياضية ،اتبعت ثلاث دورات تدريبية ضمن سورية ،ذهبت إلى مصر مرتين والثاني كانت هذا الموسم وتعايشت مع مدرب الأهلي الشهير مانويل جوزيه لمدة عشرة أيام ومع مدرب منتخب مصر حسن شحاته وكلاهما ضمن قائمة أفضل عشرة مدربين في العالم،وقد استفدت كثيراً من هذه التجربة وخاصة من مدرب الأهلي والذي أرسل لي رسالة بعد فوزنا على المجد كتب فيها (مبرووووووووك) ومن الممكن أن أسافر إلى المانيا في الشهر الثامن مع فريق الأهلي لمدة عشرة أيام وهناك اتصالات مع المعنين عن كرة الأهلي لمشاركة الفريق الثاني في دورة تشرين الكروية في الصيف ، وتوليت مهمة مدرب أول لأول مرة في في العام الفائت خلال مباراة تشرين مع الفتوة .
· الكابتن عبد القادر كردغلي هو صاحب الفضل المطلق عليّ كمدرب لأنه وثق في إمكانياتي،وفي الموسم كلفني بمهمة مساعد مدرب عندما عاد إلى تشرين ولن أنسى فضله طالما اعمل في هذه المهنة،وهناك من يحاول الاصطياد بالماء العكر بيني وبينه لدي طموح أن أصل إلى خبرته وعلى الصعيد المحلي تربطني علاقة قوية مع الكابتن عماد خانكان وهو يقدم لي النصائح بشكل دائم بالإٌضافة إلى الكابتن فجر ابراهيم وللعلم فأنه لايوجد مدرب في العالم وصل إلى الشهرة لوحده لأنه هناك شخص قدم له المساعدة بما فيهم أعظم مدربي العالم حالياً .
· حكمتي في الحياة : (حب ماتعمل حتى تعمل ماتحب) ولكل مجتهد نصيب ومن جد وجد أما أفضل نصيحة سمعتها كانت من مدرب الأهلي وهي ( خذ قرارك من راسك)
· منذ ان بدأت تجربته التدريبية مع تشرين كمدرب أول لعب الفريق تحت قيادته10 مباريات فاز في 6 على حطين 1×0 والاتحاد 2×1 والشرطة 3×0والمجد 1×0 بالدوري وعلى داريا 3×1 والاتحاد 1×0 بالكأس وتعادل في ثلاث مباريات مع الفتوة بالدوري3×3 ومع داريا بالكأس 1×1 ومع الكرامة 0×0 وخسر مباراة واحدة امام جبلة في جبلة 0×2
· لقد كنت في الموسم الماضي أحد الأسباب في عقوبة الكيلوني نتيجة لموقف حدث بيني وبينه ولكنه عندما عرض عليّ ضمه للفريق فقد وافقت مباشرة لأن الكيلوني مكسب لأي فريق يلعب معه وهو حالياً يقوم بواجبه على اكمل وجه وعودته عززت من القوة الهجومية لفريقنا .
· يعتبر نادي تشرين مع النادي الأهلي القاهري هما الناديان الوحيدان في الوطن العربي الذين تعاقدا مع طبيب رياضي نفسي نظراً للدور الكبير الذي يلعبه الطبيب النفسي الرياضي في حياة اللاعبين وحل مشكلاتهم وبالمناسبة أوجه الشكر الجزيل للدكتور العراقي قاسم ابراهيم الذي انضم إلى الطاقم الإداري للفريق .
· أشكر الطاقم التدريبي والإداري الذي يعمل معي ولولاهم لما حققت هذا النجاح بدءاً من مساعدي الكابتن يوسف بيريش مروراً بإداري الفريق العام خالد برادعي وإداري الفريق عبد الرزاق سواس وطبيب الفريق يزن أسبر ومدرب الحراس زكريا كشة ومرافق الفريق عبد القادر سلواية .
· اعتمد على نظام المكافآت التشجيعية خلال تدريبات الفريق وعلى التدريب ضمن في نصف الملعب وليس في ملعب كبير وهذا الأمر يجعل اللاعب يتعود على التخلص من خصمه ضمن مساحة ضيقة .
|