|
مدرب تشرين الكابتن هيثم جطل
الدنيا حظوظ ولهذه الأسباب أنا مدرب مثير للجدل
النقد الزائد لبعض الإعلاميين ثبّت وجودي كمدرب ناجح
طموحاتي كبيرة ولكن لايمكن تحقيق ربعها في اللاذقية
اللاذقية / سمير علي
بسرعة الصاروخ شق طريقه نحو النجومية وأصبح خلال سنة واحدة واحداً من أشهر مدربي الدوري السوري للمحترفين رغم أنه أصغرهم عمراً .. قاد فريقه تشرين في إياب الموسم الماضي إلى البقاء في جنة الأضواء... يملك كاريزما خاصة جعلته يدخل قلوب جماهير تشرين بلا استئذان فهتفت له بعدما نقل فريقها من ضفة الخسارات إلى ضفة الانتصارات .. وعرف كيف يغزو قلوب وعقول لاعبيه بأسلوبه المتميز وشخصيته الواثقة... تعرض للكثير من الضغوطات والانتقادات بعدما لمع نجمه على الساحة التدريبية السورية وعمره لم يتجاوز الثلاثين عاماً لكنه بقي شامخاً مدافعاً عن أفكاره ونجح في تجاوز معارضيه ومنتقديه وانتصر عليهم بالنتائج التي حققها في المباريات الرسمية والودية ،حتما عرفتموه أنه الكابتن هيثم جطل مدرب تشرين وأصغر مدرب محترف بالدوري السوري ( مجلة الرياضة السورية) حاورته وسألته فأجاب على أسئلتنا بصراحة وشفافية وهاكم التفاصيل :
@ بعد سنة من العمل كمدرب أول لفريق تشرين كيف تقيم هذه التجربة ؟
· أترك تقييم تجربتي وعملي للمعنيين والخبرات والإعلاميين والجمهور فهم الأقدر بالحكم عليها إذا كانت ناجحة أم فاشلة أما بالنسبة لي فيمكن تقسيمها إلى مرحلتين الأولى كانت في إياب الموسم الماضي وهي ناجحة 100% وخلالها انتقلت بالفريق من المركز الثالث عشر على لائحة الترتيب إلى المركز الثامن مع نهاية الدوري وأجمع الكثيرون على أن ما حققته كان انجازاً لأنه أبقى النادي بدوري المحترفين بعدما كان مهدداً بالهبوط ،أما المرحلة الثانية كانت منذ بداية التحضير وحتى انتهاء ذهاب هذا الموسم وخلالها تعرضت للكثير من الضغوطات والمشاكل ليس لها مثيلاً بالدوري السوري،انعكست سلباً على النتائج.
@ تعرضت للكثير من الانتقادات لأن نتائج تشرين في الذهاب لم تبلغ درجة الطموح ؟
· هذا صحيح ولكن نتائجنا كانت مرضية لأن مرحلة التحضير رافقها الكثير من المنغصات كان أبرزها رحيل أربعة لاعبين عن الفريق قبل بدء الدوري استعدوا معنا وهم : سامر نحلوس وجميل محمود وحازم المحيميد ويونس سليمان بالإضافة إلى غياب لاعبي منتخب الشباب لالتحاقهم مع المنتخب ولم يدخل معنا فترة التحضير ثلاثة لاعبين وهم : ابراهيم الحسن وعبد الرحمن عكاري ويحيى الراشد،وهذه الأوضاع أثرت سلباً على النتائج والتي يمكن تقسيمها لثلاث مراحل الأولى من الأسبوع الأول حتى الرابع وكانت جيدة أداء ونتيجة وحصلنا على 6 نقاط والثانية من الأسبوع الخامس حتى الثامن وكانت سيئة ولم نحصل سوى على نقطة واحدة لأن البعض وضع العصي في عجلات دوران الفريق وأساؤوا لي وللاعبين ولدي الاثباتات من خلال محاولتهم التأثير عليهم، وهؤلاء لا يريدون الخير لنادي تشرين ،أما المرحلة الثالثة كانت من الأسبوع التاسع حتى الثالث عشر وخلالها تم لملمة الأمور وفتح صفحة جديدة فتحسنت نتائجنا ففزنا في مباراتين وتعادلنا في اثنتين خارج أرضنا وخسرنا مباراة واحدة مع الوثبة وهي خسارة كانت بمنطق الرياضة دون أي تأثيرات على الفريق.
@ تقدمت باستقالتك أكثر من مرة خلال مرحلة الذهاب فما قصة هذه الاستقالات ومتى يمكن أن تستقيل من جديد ؟
تعرضت للتهديد بعد انتهاء مباراة الوثبة ،واستقلت مرتين فقط وذلك بعكس ما حاول البعض ترويجه بأنني استقلت أربع مرات،فاستقالتي الأولى كانت بعد مباراة المجد لأسباب غير رياضية والثانية بعد انتهاء الذهاب لأن الإدارة لم تكن راضية على النتائج،واستغربت لماذا لم تتم إقالتي طالما لم تعجبها نتائجي ، ولكن استمرار البعض في توجيه الانتقادات الجارحة والإهانات الشخصية دفعني للاستقالة،والتي لم تدم سوى يومين ،عادوا بعدها وطلبوا مني العودة لأنهم على ما يبدو لم يجدوا البديل..؟! ،ولكنني وافقت على العودة كوني ابن نادي تشرين ومن واجبي الوقوف إلى جانبه كلما طلب منّي لمحبتي الكبيرة له.ولأنه صاحب الفضل في شهرتي، ولن استقيل مرة ثالثة لأسباب تتعلق بهيثم جطل وإنما لأسباب تتعلق في النادي إذا فشل القائمون في تأمين مستحقات اللاعبين ،علماً أن وضع النادي حالياً غير ملبي للطموح نهائياً طالما الأزمة المالية مستمرة .
@ ما أبرز الصعوبات التي واجهتك كمدرب في أول تجربة لك مع فريق تشرين ؟
·محاربة بعض الكوادر لي وهذه الكوادر أخذت فرصتها الكبيرة مع النادي وعملت أكثر من عشر سنوات لكنها لم تصل للفريق الأول،وهذه الفرصة سنحت لي كما سنحت لغيري من أبناء النادي ومن الغرباء والحمد لله فقد حالفني التوفيق ولم يحالفهم وعليهم أن يؤمنوا بأن الدنيا حظوظ وربما أكون حالة خاصة ولكن التوفيق لا يأتي من فراغ وعن عبث بل نتيجة جهد واجتهاد بالإضافة إلى انتقادات بعض الإعلاميين والذين كانوا يريدون أن أقدم لهم ضريبة حتى أن أحدهم طلب مني أن أضعه بتصور دائم وكامل عن وضع الفريق حتى يوقف انتقاده لي وهذا الأمر كان مرفوضاً لأنني لا أسمح لأحد التدخل في عملي،وحاول البعض الضغط عليّ من خلال التأثير على بعض اللاعبين بمشاكل ليست رياضية وغير أخلاقية ومرفوضة في بلدنا حاولوا استثمارها عن طريق أشخاص رسميين عملوا بالرياضة سابقاً وإداريين وفنيين يعتبرون أنفسهم محبين لنادي تشرين لكنهم أساؤوا إليه وأنا قادر على فضحهم دون ذكر أسمائهم .
@ كيف تم تحضير تشرين للإياب وماذا تتوقع له ؟
بعد التخبطات الأخيرة منحت الفريق استراحة خمسة أيام بعدها التحق اللاعبون بالتدريبات وعملت خلالها على تصحيح الأخطاء على المستوى التكتيكي والبدني ،وتم ضم لاعبين مغربيين للفريق مقابل فسخ عقدي الراشد والحسن بالتراضي وما أتمناه أن تشكل العناصر الجديدة إضافة للفريق وفي طريق تحضيرنا للإياب لعبنا ثلاث مباريات تجريبية في حمص فتعادلنا مع الوثبة مرتين ومع الكرامة بهدف لهدف،وبشكل عام يمكن القول بأن تحضيراتنا كانت مقبولة وسيكون الفريق شكل تاني .
@ بماذا تعلق على الانتقادات التي وجهت لك بأنك لا تملك أي رصيد تدريبي حتى تكون مدرباً للفريق الأول لتشرين ؟
استغرب هذا الكلام فليس هناك في نادي تشرين من يملك رصيداً تدريبيا سوى اثنين وهما أبو مختار السومة رحمه الله وأتمنى أن أسير على خطاه والثاني الكابتن مصطفى طحان وكلاهما حاز مع تشرين على بطولة الدوري ،أما البقية فأين تاريخهم وأين انجازاتهم،وهل تهديد الفريق بالهبوط في السنوات الأخيرة يعتبر ضمن انجازاتهم،وأنا أختلف عن جميع المدربين كوني المدرب الوحيد في الدوري السوري الأكاديمي خريج كلية التربية الرياضية واتبعت ثلاث دورات تدريبية أقامها اتحاد الكرة وأسعى جاهداً لتثقيف نفسي عبر سيديات وكسب المزيد من الخبرة وبالإضافة إلى كل ذلك فقد تعايشت لمدة عشرين يوماً مع اثنين من أفضل مدربي الشرق الأوسط مانويل جوزيه وحسن شحاته،ورغم ذلك أقول بأنني مازلت في بداية الطريق.
@ البعض اتهمك بأنك ورطت النادي بمقدمات عقود كبيرة ستكلف النادي مبالغ كبيرة ؟
هؤلاء يبالغون في التكاليف السنوية للفريق لتشويه الحقائق وبأن الفريق قدم له كل مايلزم ولم يحقق النتائج المطلوبة وللعلم فأن الحسابات تشير إلى تكاليف فريق تشرين لهذا الموسم بين رواتب شهرية ومقدمات عقود ستتراوح بين 12-14 مليون ليرة،وهذا المبلغ هو ثمن تجهيزات و تغذية ومياه معدنية وتنقلات،ومصاريف ترفيهية لعدة فرق بالدوري والتي تتجاوز مصاريفها السنوية أكثر من /20-30/ مليوناً ورغم ذلك فأن فريقنا يحتل مركزاً أفضل منها على لائحة الترتيب.
@ كيف تقيم المستوى الفني لمرحلة الذهاب وأبرز المرشحين لإحراز اللقب والهبوط ؟
المستوى الفني أفضل من الموسم الماضي وأكبر دليل هناك تقارب كبير في عدد النقاط بين الفرق الثمانية الأولى وأرشح الكرامة والجيش للمنافسة على اللقب مع ميزة إضافية للكرامة أما بالنسبة للهبوط فأتمنى أن لا يهبط الجار العزيز جبلة .
@ لكل مدرب طموحاته فما هي طموحاتك مع فريق تشرين ؟
طموحاتي كثيرة ولكن لا يمكن تحقيق سوى ربعها في محافظة اللاذقية وأولها تبديل الفكرة المأخوذة عن كرة تشرين المهددة دائماً بالهبوط ،والسعي لبناء فريق قوي ينافس على البطولات والألقاب وهذا يتطلب التفاف الجميع حول النادي بالإضافة إلى تحقيق الانجازات مع فريق تشرين ومع الفرق التي سأدربها في المستقبل .
· كل الشكر لجمهور تشرين العاشق والمحب لوقوفه إلى جانب ناديه وفريقه،وسأعمل لكي أعيد البسمة على وجهه في الإياب ،والشكر أيضاً للرئيس الفخري لرئيس نادي تشرين الدكتور فواز الأسد لوقوفه الدائم إلى جانب النادي في المحن والإزمات والشكر للإدارة السابقة وخاصة للأعضاء المعاقبين وللإدارة الحالية ولكن من وقف إلى جانب النادي من المحبين والداعمين في الفترة الماضية وحالياً ،وأتمنى من الإدارة أن تفي بالتزاماتها المادية تجاه اللاعبين .
@ لم يكن هناك أي خلاف شخصي مع السيد علي نجيب عضو مجلس الإدارة وفوجئت باستقالته وهو أدرى بمصلحته وأنا مع أي شخص يقدم أي شيء مفيد لنادي تشرين ومسيرة نادي تشرين لا يتوقف عند شخص واحد سواء كان علي أم هيثم ....
·@ خلافي مع الكردغلي بات يعرفه الجميع وتم الحديث عنه في أكثر من وسيلة إعلامية سواء ما ذكره على لسانه خلال لقاء تلفزيوني معه أو ماذكرته أنا في لقلءاتي الصحفية والتلفزيونية وأدع الحكم عليه لجماهير تشرين وللمعنيين... وأنا لم أخطأ معه من وجهة نظري رغم أنه أرسل لي مع أشخاص مقربين منه بأن لا أتصل به أو اتكلم معه،وأمر ترشيح الكردغلي لاتحاد الكرة مسألة إدارية بحتة وليس لي علاقة بها وإذا كان سيقدم أي شيء للكرة السورية فلماذا لايتم ترشيحه والقرار بيد إدارة النادي.
@ إذا اعتبر البعض بأن قبول مهمة تدريب تشرين لإنقاذه من الهبوط دون الحصول على موافقة الكردغلي (خيانة) فأنه يشرفني أن أكون خائناً لأن مصلحة نادي تشرين بالنسبة لي فوق الجميع .
@ إذا كان الوضع مقبولاً في الإياب وتم التفاف الجميع حول الفريق والنادي وتم تأمين الجزء الأكبر من المبالغ المستحقة للاعبين فأن تشرين سيكون ضمن الفرق الستة الأوائل وربما اقترب من دائرة مربع الأقوياء.
@ اتهامي بأنني السبب في تراجع نتائج فريق الشباب ليس صحيحاً على لأن محمد باش بيوك وربيع جمعة لم يشاركا معي سوى في مباراتين ونفس الشيء شاركا مع فريق الشباب ولكن الإصابة أبعدتهما عن اللعب مع الفريقين وهناك من يحاول تشويه هذه الحقيقة للإساءة لي .
@ التكلفة السنوية لأي مدرب وافد من خارج المحافظة لا تقل عن 2.5 مليون ليرة سورية فيما لم تتجاوز رواتبي وكل ما قبضته من نادي تشرين حتى الآن 400 ألف ليرة خلال سنة كاملة ولو حسبت ما دفعته من جيبي الخاص وما قبضته من النادي لكانت النتيجة بأنني دفعت أكثر ما قبضت..؟!
@ النقد الزائد من بعض الإعلاميين ثبّت وجودي الدائم على صفحات الجرائد وخاصة في جريدة محلية تصدر في اللاذقية ولولا أنني فرضت وجودي من خلال النتائج التي حققتها مع الفريق لما حاورني أي إعلامي وأنا بصراحة أصبحت مدرباً مثيراً للجدل لأنني نجحت في التدريب وعمري لا يتجاوز الـ31 سنة ولكن لكل قاعدة شواذ ولي الفخر أن أكون ظاهرة.
@ لست ممثلاً كما اتهمني البعض لأنه من السهل أن تمثل على شخص واثنين وثلاثة ولكن من الصعب جداً أن تمثل على جمهور يتجاوز عدده العشرة آلاف في كل مباراة وتقنعه بنتائج فريقك وتجعله يشجعك ويشجعه ،وأنا أعتز بتهمة أنني ( ممثل) إذا كانت التهمة من أجل مصلحة نادي تشرين وأتمنى بنفس الوقت من كل جمهور تشرين أن يكون ممثلاً لأجل ناديه .
@ عند تقديم استقالتي الثانية تلقيت خلال 48 ساعة خمسة عروض من خمسة أندية سورية ، وإن دل هذا على شيء إنما يدل على أنني بنيت سمعة طيبة وشهرة كبيرة خلال سنة واحدة فقط وهذا ماعجز عن تحقيق الكثير من المدربين .
@ أتمنى أن أبقى مع فريق تشرين سنتين وثلاثة لأن الاستقرار التدريبي يؤدي إلى تحقيق الانجازات وأكبر دليل وجود أبو شاكر مع الكرامة لعدة سنوات وأدى ذلك إلى تحقيق الانجازات وأن يكون بقائي مقروناً بنتائج طيبة وايجابية .
@ فريقنا يأتي في المرتبة الثالثة على لائحة الفرق الأكثر مشاركة لأبناء النادي في المباريات،وحان الأوان لاقتناع البعض بأن ابن النادي هو من يدافع عن قميصه برجولة وبإخلاص،وليس من يتخلى عنه من أجل حفنة من آلاف الليرات الفرق الكبيرة وأطلب من الذين يتحدثون عن أبناء النادي عند فرق كبيرة مثل الكرامة والجيش والطليعة والشرطة وغيرها ويسألون عن عدد اللاعبين المحترفين الذين تعاقدوا معهم من خارج النادي 0
· قاد المدرب هيثم جطل فريقه تشرين من أن تولى قيادته قبل عام بدأ في الأسبوع الثاني من إياب الموسم الماضي وفاز في أولى مبارياته على حطين حتى قبل بدء مباريات الإياب 55 مباراة ( 30 رسمية و25 ودية) فاز في 27 مباراة وتعادل في 18 مباراة ولم يخسر سوى 10 مباريات فقط وجمع /40/ نقطة بالدوري ( 23 نقطة في إياب الموسم الماضي و17 نقطة ذهاب هذا الموسم).
مدرب تشرين هيثم عبد القادر جطل من مواليد 1978 متزوج ويحمل إجازة في التربية الرياضية خضع لعدة دورات تدريبية محلية وسبق له وأجرى معايشة تدريبية لمدة 20 يوماً في مصر التقى فيها المدرب العالمي البرتغالي الشهير مانويل جوزيه مدرب الأهلي المصري سباقاً ومنتخب انغولا حاليا وخمسة أيام مع منتخب مصر الأول الذي يشرف على تدريبه المدرب القدير حسن شحاته ،تدرج في جميع فئات نادي تشرين أشبال وناشئين وشباب ورجال ،دعي لمنتخب شباب سورية عام 1995 لكن الإصابة أبعدته عن الملاعب وعمره عشرين عاماً ،كلف بمهمة مدير مدرسة نادي القرداحة الكروية لموسمين 200-2002 وعمل مساعداً لمدرب فريق الساحل درجة ثانية عام 2006 ومساعداً لمدرب فريق تشرين عام 2008 . |